محامٍ في الاستثمار وتأسيس الشركات في تونس
هل تخطط لتأسيس شركة، أو شراء حصص في مؤسسة قائمة، أو إطلاق نشاط اقتصادي في تونس؟ قبل تحويل الأموال أو إمضاء أي التزام، ينبغي التثبت من طبيعة النشاط، ومعرفة ما إذا كان حراً أو خاضعاً لترخيص، واختيار الهيكل القانوني المناسب، وتنظيم دخول التمويل وتتبعه عبر القنوات البنكية.
يرافق مكتب بن حمدان للمحاماة المستثمرين التونسيين والأجانب في هيكلة مشاريعهم وتأسيس شركاتهم ومتابعة معاملاتهم في تونس. ويبدأ تدخل المكتب، قدر الإمكان، قبل تسجيل الشركة أو إمضاء عقد الاستثمار، بهدف تحديد النظام القانوني المنطبق، والتراخيص المحتملة، والمخاطر المرتبطة بالنشاط أو بالشركاء أو بطريقة التمويل.
تهدف الدراسة الأولية إلى الإجابة عن أسئلة عملية: ما النشاط الذي يمكن ممارسته؟ ما الهيكل القانوني الملائم له؟ من يملك سلطة الإدارة والإمضاء؟ وما الشروط التي ينبغي استكمالها قبل الالتزام المالي؟
ولا تمثل هذه الدراسة ضماناً لتسجيل الشركة أو الحصول على ترخيص أو قبول عملية تحويل الأموال، لأن القرار النهائي قد يرجع إلى الإدارة أو البنك أو السلطة القطاعية المختصة.
هيكلة المشروع قبل تأسيس الشركة
لا يبدأ المشروع القانوني باختيار اسم الشركة أو تحرير نظامها الأساسي، بل بتحديد طبيعة النشاط ونموذج العمل ومصادر التمويل والعلاقة بين الشركاء.
ينبغي منذ البداية توضيح:
- النشاط الرئيسي والأنشطة المكملة له؛
- السوق والعملاء المستهدفين؛
- جنسية المستثمرين وبلد إقامتهم؛
- مصدر الأموال وطريقة دخولها إلى تونس؛
- عدد الشركاء ونسبة مساهمة كل واحد منهم؛
- طريقة تعيين المدير أو أعضاء مجلس الإدارة؛
أما بالنسبة إلى المستثمر أو المدير الأجنبي، فقد تطرح، إلى جانب تأسيس الشركة، مسائل تتعلق بالإقامة والعمل واقتناء بعض أنواع العقارات، وهي مسائل تدخل ضمن الخدمات القانونية للمستثمرين والأجانب في تونس.
التثبت من حرية النشاط والتراخيص المطلوبة
يقوم النظام التونسي للاستثمار على مبدأ حرية الاستثمار، غير أن هذا المبدأ لا يلغي القواعد الخاصة بكل نشاط.
فبعض الأنشطة يمكن ممارستها بعد استكمال إجراءات التأسيس والتصريح العادي، بينما تخضع أنشطة أخرى لترخيص مسبق، أو كراس شروط، أو موافقة مهنية، أو تصريح لدى سلطة قطاعية، ومن أمثلتها:
- الأنشطة المالية والبنكية والتأمين؛
- الصحة والصناعات الدوائية؛
- النقل والاتصالات؛
- التعليم والتكوين؛
ويتحقق المكتب من النصوص والإجراءات المتاحة، ويحدد الوثائق أو الموافقات التي قد يلزم طلبها، دون أن يحل محل الجهة الإدارية المختصة أو يضمن صدور الترخيص.
اختيار الشكل القانوني المناسب
يختلف الشكل القانوني الملائم بحسب عدد الشركاء، وحجم رأس المال، وطريقة الإدارة، وطبيعة النشاط، والحاجة إلى استقبال مستثمرين جدد.
شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة
تتكون شركة الشخص الواحد ذات المسؤولية المحدودة من شريك وحيد. وتناسب عادةً المستثمر الذي يرغب في الاحتفاظ وحده برأس المال وتنظيم نشاطه ضمن شخصية معنوية مستقلة.
الشركة ذات المسؤولية المحدودة
تتكون الشركة ذات المسؤولية المحدودة من عدة شركاء، وتناسب المشاريع التي يرغب أصحابها في تنظيم العلاقة بينهم ضمن هيكل مرن نسبياً.
الشركة خفية الاسم
تتميز الشركة خفية الاسم بتنظيم أكثر هيكلة، وتقسيم رأس المال إلى أسهم، ووجود أجهزة إدارة ورقابة تتلاءم عادةً مع المشاريع ذات الحجم الأكبر أو التي تهدف إلى استقبال عدة مستثمرين.
فرع شركة أجنبية
الفرع هو مؤسسة تابعة لشركة أجنبية تمارس نشاطاً في تونس، ولا يتمتع، من حيث الأصل، بشخصية معنوية منفصلة عن الشركة الأم.
ولا يمكن اختيار الفرع أو الشركة المحلية بناءً على سهولة التأسيس وحدها؛ بل ينبغي مقارنة المسؤولية والتمويل والضرائب والعقود وطبيعة النشاط والوجود طويل الأمد في تونس.
تنظيم العلاقة بين الشركاء والحوكمة
يمكن أن يكون النظام الأساسي مستوفياً لشروط التأسيس، لكنه غير كافٍ لمنع النزاعات المستقبلية.
ينبغي تنظيم المسائل الآتية بوضوح:
- تعيين المدير أو أعضاء الإدارة وعزلهم؛
- العمليات التي يمكن للمدير إنجازها بمفرده؛
- القرارات التي تستوجب موافقة الشركاء؛
- الترفيع في رأس المال أو تخفيضه؛
- التنازل عن الحصص أو الأسهم؛
- دخول مستثمر جديد؛
يساعد التنظيم المبكر للحوكمة على الوقاية من النزاعات التجارية والمالية، لكنه لا يلغي تماماً احتمال الخلاف، خاصةً عندما تكون الصلاحيات أو الالتزامات المالية غير محددة بدقة.
تأسيس الشركة وتسجيلها
يعد المكتب وثائق التأسيس وينسق الإجراءات المطلوبة بحسب طبيعة المشروع والشكل القانوني المختار، وتشمل الإجراءات عادةً:
- التثبت من توفر تسمية الشركة؛
- تحرير النظام الأساسي ووثائق التأسيس؛
- تحديد المقر الاجتماعي وإثبات حق استعماله؛
- تعيين المدير أو أجهزة الإدارة؛
- استكمال الإجراءات الجبائية؛
- إيداع رأس المال عند الاقتضاء؛
تختلف الوثائق وترتيب الإجراءات بحسب النشاط وصفة الشركاء ومصدر رأس المال. كما قد تطلب الإدارة أو البنك وثائق إضافية تتعلق بهوية المستثمر أو مصدر الأموال أو التوكيلات المستعملة.
ولا تعني ولادة الشخصية المعنوية للشركة أن جميع شروط ممارسة النشاط قد استُكملت، إذ يمكن أن يبقى انطلاق النشاط مرتبطاً بترخيص أو تصريح أو تسجيل مهني خاص.
الاستثمار الأجنبي ونظام الصرف وتتبع الأموال
عندما يمول المشروع بأموال قادمة من الخارج، ينبغي تنظيم التتبع البنكي للاستثمار منذ دخول الأموال إلى تونس.
يجب أن تتوافق الوثائق البنكية ووثائق الشركة مع الطبيعة القانونية للعملية، مثل:
- المساهمة في رأس المال عند التأسيس؛
- الترفيع في رأس المال؛
- تمويل الشركة عبر حساب جار للشريك؛
- شراء حصص أو أسهم من شريك قائم؛
وقد يستوجب التحويل تقديم ما يثبت مصدر الاستثمار الأولي وطريقة دخوله، والوثائق البنكية، وقرارات الشركة، والقوائم المالية، والوثائق المتعلقة بطبيعة الدخل.
يدرس المكتب نظام الصرف الذي يمكن أن ينطبق على العملية، ويساعد على تنظيم الوثائق القانونية اللازمة، لكنه لا يحل محل البنك أو البنك المركزي أو السلطة المختصة في اتخاذ القرار.
الفرق بين الشركة المقيمة وغير المقيمة
قد ترتبط هذه الصفة، بحسب الحالة، بهيكل رأس المال، ونسبة المساهمة الأجنبية، وتمويل رأس المال بالعملة الأجنبية، وطبيعة النشاط، ونظام الصرف الذي تخضع له المؤسسة.
ويترتب عن هذا التكييف آثار عملية تتعلق بالحسابات البنكية، والتمويل، والتحويلات، وبعض الالتزامات الجبائية والإدارية.
لذلك يجب دراسة الوضع القانوني والمالي كاملاً قبل وصف الشركة بأنها مقيمة أو غير مقيمة، وتجنب بناء هيكل الاستثمار على تسمية غير متوافقة مع حقيقة التمويل أو النشاط.
التدقيق القانوني قبل شراء شركة أو الدخول في شراكة
قبل شراء شركة أو حصص أو أسهم أو أصل تجاري، يُنصح بإجراء تدقيق قانوني يتناسب مع حجم العملية والمخاطر المعروفة.
قد يشمل التدقيق:
- التثبت من وجود الشركة وتسجيلها القانوني؛
- مراجعة النظام الأساسي وصلاحيات الإدارة؛
- التثبت من ملكية الحصص أو الأسهم؛
- مراجعة العقود الأساسية؛
- التثبت من الالتزامات والضمانات المتاحة؛
- مراجعة النزاعات الجارية أو المعروفة؛
إذا كشفت الوثائق عن تصرفات مشبوهة أو تحويلات غير مبررة أو بيانات محاسبية قد تنطوي على مخالفات، فقد يستوجب الأمر دراسة المسائل التي يمكن أن تدخل ضمن القانون الجزائي للأعمال والجرائم الاقتصادية، دون افتراض وجود جريمة قبل التثبت من الوقائع والأدلة.
العقود التجارية وتمويل المشروع
يتولى المكتب تحرير أو مراجعة العقود المرتبطة بالاستثمار، مثل عقود التوزيع والتوريد والخدمات والشراكة والمشاريع المشتركة والتمويل.
ينبغي أن تحدد العقود بوضوح:
- التزامات كل طرف؛
- طريقة احتساب المقابل والدفع؛
- آجال التنفيذ؛
لا ينبغي الاعتماد على نماذج عامة لا تراعي طبيعة المشروع أو توزيع المخاطر، خاصةً عندما تكون الأطراف موجودة في أكثر من دولة أو عندما يرتبط التنفيذ بتمويل أو ترخيص أو توريد من الخارج.
العقارات المهنية والاستقرار في تونس
قد يحتاج المشروع إلى كراء أو شراء محل تجاري أو مكتب أو أرض أو موقع صناعي.
قبل إمضاء العقد، ينبغي التثبت من الوضع القانوني للعقار، وصفة المالك، والحقوق أو التحملات المسجلة عليه، وملاءمته للنشاط المقصود، وإمكان الحصول على التراخيص الضرورية.
وبالنسبة إلى المستثمر الأجنبي، قد تطبق قواعد أو تراخيص إضافية بحسب طبيعة العقار وموقعه واستعماله.
تأسيس شركة في تونس من الخارج
يمكن إعداد عدد من وثائق التأسيس وإنجاز بعض الإجراءات بواسطة توكيل، متى كان القانون والجهة المعنية يقبلان ذلك.
يجب أن يحدد التوكيل بدقة الأعمال المفوضة، مثل إمضاء النظام الأساسي أو إيداع الوثائق أو تمثيل المستثمر أمام جهة معينة.
لكن فتح الحساب البنكي وبعض إجراءات التعرف إلى الحريف تبقى خاضعة للسياسات الداخلية للبنك، الذي قد يطلب حضور صاحب الحساب أو وثائق أو عمليات تحقق إضافية.
المعلومات المطلوبة قبل الاستشارة
لإجراء دراسة أولية مفيدة، يرجى إعداد:
- وصف مختصر ودقيق للنشاط المزمع ممارسته؛
- الدول التي سيأتي منها التمويل أو التي سيشملها النشاط؛
- جنسية الشركاء أو المستثمرين وبلد إقامتهم؛
- مبلغ التمويل وطبيعته؛
- التوزيع المقترح لرأس المال؛
تساعد هذه المعلومات على التمييز منذ البداية بين مسائل تأسيس الشركة، ونظام الصرف، والتراخيص القطاعية، والحوكمة، والعقود.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن للأجنبي تأسيس شركة في تونس؟
نعم، من حيث المبدأ، مع مراعاة القواعد المتعلقة بالنشاط ونسبة المشاركة الأجنبية والتراخيص القطاعية المحتملة. وتسمح الدراسة المسبقة بتحديد الشكل القانوني ونظام الاستثمار المناسبين.
ما الفرق بين شركة مقيمة وشركة غير مقيمة؟
يرتبط التكييف خاصةً بهيكل رأس المال، وتمويله بالعملة الأجنبية، ونظام الصرف، وطبيعة النشاط. ولا ينتج تلقائياً عن جنسية أحد الشركاء أو إقامته.
هل يمكن تحويل أرباح الاستثمار إلى الخارج؟
يتوقف التحويل على نظام الصرف وطبيعة الدخل وإثبات سلامة الاستثمار الأولي والوثائق البنكية والقانونية المتوفرة. لذلك ينبغي تنظيم تتبع الأموال منذ دخولها إلى تونس.
هل يجب تدقيق الشركة قبل شراء حصصها؟
يوصى بذلك. ويحدد نطاق التدقيق بحسب حجم العملية، لكن من المهم مراجعة الوضع القانوني للشركة، وملكية الحصص، والعقود الأساسية، والنزاعات، والأصول، والتراخيص قبل الإمضاء.
هل يمكن تأسيس الشركة بالكامل دون السفر إلى تونس؟
يمكن إنجاز بعض الإجراءات بالتوكيل، لكن بعض العمليات، وخاصةً البنكية أو المتعلقة بالتعرف إلى الحريف، قد تستوجب الحضور أو تحققاً إضافياً. ولا يمكن تأكيد إمكان التأسيس الكامل عن بُعد قبل مراجعة المشروع والجهات المعنية.
اعرض مشروعك للدراسة قبل الالتزام المالي
يرجى إرسال عرض مختصر للمشروع، وهيكل الاستثمار المقترح، ومصدر التمويل، والوثائق أو العقود التي وقع تلقيها.
تسمح الاستشارة بتحديد النقاط التي تحتاج إلى تدقيق، والتراخيص المحتملة، والهيكل القانوني الذي يستوجب مزيداً من الدراسة.
إذا قبل المكتب المهمة، يقع تحديد الأعمال ونطاق التدخل والأتعاب قبل الانطلاق.
المراجع القانونية
- القانون عدد 71 لسنة 2016 المؤرخ في 30 سبتمبر 2016 والمتعلق بقانون الاستثمار، كما تم تنقيحه خاصة بالقانون عدد 1 لسنة 2017 المؤرخ في 3 جانفي 2017 والقانون عدد 47 لسنة 2019 المؤرخ في 29 ماي 2019 المتعلق بتحسين مناخ الاستثمار.
- مجلة الشركات التجارية الصادرة بمقتضى القانون عدد 93 لسنة 2000 المؤرخ في 3 نوفمبر 2000، كما تم تنقيحها وإتمامها، وخاصة بالقانون عدد 47 لسنة 2019 المؤرخ في 29 ماي 2019.
يجب التثبت من النصوص والإجراءات المنطبقة في تاريخ دراسة كل مشروع، لأن الشروط يمكن أن تختلف بحسب النشاط وصفة المستثمر وطريقة التمويل والسلطة المختصة.
تنبيه: تقدم هذه الصفحة معلومات عامة ولا تمثل استشارة قانونية مخصصة. لا ينشئ التواصل مع المكتب، بمفرده، علاقة مهنية ولا يوقف أي أجل قانوني أو قضائي أو إداري. ويخضع كل تدخل للتثبت من تعارض المصالح والاتفاق على نطاق المهمة والأتعاب. ولا يمكن ضمان نتيجة أي إجراء أو مدته.